السيد محمد الصدر

414

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

الخيبة ، فشعر بتفاهة منصبه وعدم حقيقته كوكيل معتمد للامام المفترض « 1 » . . ناشئ من عقيدة ذلك المستشرق في انكار الاسلام وانكار وجود المهدي عليه السلام . والا فأي تفاهة في مثل هذا المنصب الخطير الذي عرفنا خطوطه وأهميته . وهو يمثل القيادة العامة للملايين ، بالنيابة عن إمامهم ، في ظروف معاكسة خطرة ، ودولة مراقبة ومطاردة لهذا الخط وللسائرين عليه . كما أن الشعور بعدم حقيقة الوكالة ، أمر لا معنى له على الاطلاق بالنسبة إلى موقفه المباشر من الإمام المهدي عليه السلام ، وتلقي التعليمات والتوقيعات منه ، واستيثاق قواعده الشعبية وعلماء الطائفة يومئذ به ، وركونهم إليه . وانما كلام هذا المستشرق ناشئ من عقائده الخاصة وللّه في خلقه شؤون . نعم ، لا يبعد أن يكون لما ذكره ذلك المستشرق من كون تلك السنوات « مليئة بالظلم والجور وسفك الدماء » « 2 » دخل كبير في كفكفة نشاط هذا السفير ، وقلة فعالياته . فان النشاط الاجتماعي يقترن وجوده دائما ، بالجو المناسب والفرصة المواتية . فمع صعوبة الزمان وكثرة الحوادث وتشتت الأذهان ، لا يبقى هناك مجال مهم لمثل عمله المبني على الحذر والكتمان . وهذا بنفسه ، من الأسباب الرئيسية لانقطاع الوكالة بوفاة السمري

--> ( 1 ) عقيدة الشيعة لرونلدسن . ص 257 . ( 2 ) المصدر والصفحة .